أشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أنه "يمكن لرئيس تركيا ​رجب طيب أردوغان​ أن يبتسم من الأذن إلى الأذن. لقد سجل في الـ24 ساعة الماضية إنجازاً دراماتيكياً للغاية بكل ما يتعلق بتشكيل معالم المنطقة. بهدوء، بهدوء تام، تجري في الأيام الأخيرة خطوة دراماتيكية في سوريا. فعلى إثر ضغوط من ​الجيش السوري​، وبغطاء تركي، ونشاط دبلوماسي، وافق ​الأكراد​ على تفكيك ميليشياتهم وإدماج جنودهم في أفرع وجحافل الجيش السوري الرسمي".

ولفتت إلى أن "الأكراد هم أكبر أصل قومي/أقلية في سوريا، وقرارهم بالدخول كقوة عسكرية داخل الجيش السوري هو خطوة دراماتيكية. في الوقت الحالي يتخلى الأكراد عن الحكم الذاتي في شمال سوريا، وفي المقابل سيحصلون على حكم ذاتي ثقافي. الأكراد في سوريا أداروا في الماضي علاقات مع ​الولايات المتحدة​، ووفقاً لتقارير أجنبية، أداروا علاقات مع ​إسرائيل​ أيضاً"، موضحة أنه "ما زال من المبكر معرفة كيف سيتشكل الإقليم الكردي داخل سوريا التي تخضع لحكم الجولاني. ومن ناحية القيادة السورية، فإن دمج الأكراد في الجيش هو أمر جوهري في بناء قوتهم العسكرية. ولكن هذه هي الخطوة الأكثر دراماتيكية لتركيا في المنطقة حتى الآن".

واعتبرت أن "الخطوة في شمال سوريا تعدّ صفعة استراتيجية لإسرائيل"، مشيرة إلى أنه "في المؤسسة الأمنية والأوساط الأكاديمية يعتقدون أن العجز الاستراتيجي للحكومة يقود إسرائيل لمواجهة إملاءات تفرضها عليها الولايات المتحدة، وأيضاً جهات ذات مصالح في المنطقة، وهي جهات تبعد مصالحها كل البعد عن التلاقي مع المصلحة الإسرائيلية"، موضحة أن "إسرائيل مفتوحة على سبع جبهات، وتركيا تُصنَّف حالياً من قبل المؤسسة الأمنية ليس كدولة عدو، بل كدولة في حالة نزاع".